الشهيد الثاني
490
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وقيل : يجوز التخطّي إلى المساوي والأقلّ ضرراً « 1 » وهو ضعيف . ودخول الأدون بطريق أولى ممنوع ؛ لاختلاف الغرض في ذلك . نعم لو علم انتفاء الغرض بالمعيَّن اتّجه جواز التخطّي إلى الأقلّ ، أمّا المساوي فلا مطلقاً ، كما أنّه مع النهي عن التخطّي يحرم مطلقاً . وحيث يتعيّن المعيَّن فتعدّى إلى غيره ضمن الأرض ولزمه الأجرة لمجموع ما فعل من غير أن يسقط [ منها ] « 2 » ما قابل المأذون على الأقوى ؛ لكونه تصرّفاً بغير إذن المالك فيوجب الأجرة ، والقدر المأذون فيه لم يفعله فلا معنى لإسقاط قدره . نعم لو كان المأذون فيه داخلًا في ضمن المنهيّ عنه ، كما لو أذن له في تحميل الدابّة قدراً معيّناً فتجاوزه ، أو في ركوبها بنفسه فأردف غيره تعيّن إسقاط قدر المأذون ؛ لأنّه بعض ما استوفي من المنفعة وإن ضمن الدابّة أجمع . « ويجوز له بيع غروسه وأبنيته ولو على غير المالك » على المشهور ؛ لأ نّه مالك غير ممنوع من التصرّف فيه فيبيعه ممّن شاء . وقيل : لا يجوز بيعه على غير المعير ؛ لعدم استقرار ملكه برجوع المعير « 3 » وهو غير مانع من البيع ، كما يُباع المشرف على التلف ومستحقّ القتل قصاصاً . ثمّ إن كان المشتري جاهلًا بحاله فله الفسخ للعيب ، لا إن كان عالماً بل ينزّل منزلة المستعير . ولو اتّفقا على بيع ملكهما معاً بثمن واحد صحّ ووزّع الثمن عليهما ، فيقسّط
--> ( 1 ) قاله العلّامة في التحرير 3 : 212 ، والتذكرة ( الحجريّة ) 2 : 211 ، وأجاز الشيخ التخطّي إلى الأقلّ ، انظر المبسوط 3 : 53 . ( 2 ) في المخطوطات : منه . ( 3 ) قوّاه الشيخ في المبسوط 3 : 56 .